الشيخ علي المشكيني
36
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
من استعاذكم باللّه فأعيذوه ، ومن سألكم باللّه فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا فادعوا له حتّى تعلموا أنّكم قد كافأتموه . من مشى منكم إلى طمع فليمش رويدا « 1 » . من عمّره اللّه ستّين سنة فقد أعذر إليه في العمر . من أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر له ما جنى . من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له . من ساءته سيّئته غفر له وإن لم يستغفر . من خاف اللّه خوّف اللّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللّه خوّفه اللّه من كلّ شيء . من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه . من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم بلجام من النار . من استطاع منكم أن يكون له خبيّة « 2 » من عمل صالح فليفعل . من فتح له باب خير فلينتهزه ؛ فإنّه لا يدري متى يغلق عنه . من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ، ملأه اللّه أمنا وإيمانا . من سرّه أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء ولا يحبّه إلّا للّه تعالى « 3 » . من أصاب مالا من مهاوش « 4 » أذهبه اللّه في نهابر « 5 » . من أعطي حظّه من الرّفق فقد أعطي حظّه من خير الدّنيا والآخرة . من آثر محبّة اللّه على محبّة الناس كفاه اللّه مؤنة الناس .
--> ( 1 ) . لعلّ المراد أنّ الطّامع لا يظفر بمراده غالبا فقوله : « فليمش رويدا » بيان العدم الوصول إلى المراد غالبا . ( 2 ) . الخبيّة : أصلها الخبيئة فعلية بمعنى مفعولة . ( 3 ) . أي من أراد أن يجد طعم الإيمان فليكن حبّه للّه وبغضه للّه ، وفي الحديث : « هل الدين إلّا الحبّ ؟ » . ( 4 ) . المهاوش : كلّ مال أصيب من غير حلّه ولا يدرى ما وجهه . والهواش - بالضمّ - : ما جمع من مال حرام وحلال ، كأنه جمع مهوش ، من الهوش ؛ الجمع والخلط والميم زائدة ( النهاية : 5 / 282 ) . ( 5 ) . النّهابر : المهالك ، وأصلها جبال من رمل صعبة المرتقى . والمعنى : أذهبه اللّه في مهالك وأمور متبدّدة ( النهاية : 5 / 133 ) .